ابن الجوزي
218
صفة الصفوة
791 - أبو إسحاق الفزاري واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث . كان صاحب سنّة وغزو . الفضيل بن عياض قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وإلى جنبه فرجة ، فذهبت لأجلس فيها . فقال : هذا مجلس أبي إسحاق الفزاريّ . فقلت لأبي أسامة : أيهما [ كان ] أفضل ؟ فقال : كان فضيل رجل نفسه وكان أبو إسحاق رجل عامة . محمد بن هارون ، أبو نشيط ، قال : قال أبو صالح ، يعني الفرّاء : لقيت الفضيل ابن عياض فعزّاني في أبي إسحاق وقال : لربما اشتقت إلى المصّيصة ما بي فضل الرّباط إلا أرى أبا إسحاق . أبو صالح قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول : إن من الناس من يحسن عليه الثناء ، وما يساوي عند اللّه جناح بعوضة . عبّاد الغنويّ عن أبي إسحاق الفزاري قال : من قال : الحمد للّه على كل حال فإن كانت نعمة كان لها كفاء وإن كانت مصيبة كان لها عزاء . أبو يحيى قال : سمعت أبا عبيد يقول لمّا مات أبو إسحاق الفزاري بكى عطاء ثم قال : ما دخل على الإسلام من موت أحد ما دخل عليه من أبي إسحاق . أسند الفزاري عن عبد الملك بن عمير ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعطاء بن السائب ، والأعمش ، وهشام بن عروة في خلق كثير من التابعين . وحدّث عن الفزاري سفيان الثوري والأوزاعي . وتوفّي بالمصّيصة سنة ثمان وثمانين ومائة ، وقيل خمس وثمانين . 792 - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي من همدان . يكنى أبا عمرو وهو من الكوفة تحوّل إلى الثغر فنزل الحديث . عن جعفر بن يحيى بن خالد قال : ما رأينا في القرّاء [ أحدا ] مثل عيسى بن يونس ، أرسلنا إليه فأتانا بالرقة فاعتل قبل أن يرجع . فقلت : يا أبا عمرو قد أمر لك